
كانت سارة قد قضت سنتين في الشركة قبل أن تقود أول مكالمة عميل. ليس لأنها لم تكن جاهزة. كانت جاهزة من سنة كاملة. كانت دائمًا تجد سببًا ليتولّى المكالمة شخص آخر.
«الإنجليزية كانت العذر،» تقول الآن. «كانت دائمًا العذر.» إنجليزية سارة على الورق كانت جيدة. درست خمسة عشر عامًا. كانت تقرأ بالإنجليزية كل يوم. المشكلة لم تكن في اللغة. كانت في تلك النصف ثانية بين التفكير والكلام، تلك الفجوة التي كانت تقرّر فيها سلفًا أن الكلام سيخرج خطأ.
الجلسة الأولى مع مدرّبها لم تلمس القواعد. فتحوا مستندًا وكتبوا فيه المكالمات التي تجنّبتها هذا الشهر. ثم تلك التي قادتها فعلًا، وما الذي جعلها تشعر بالأمان فيها. بحلول الجلسة الثالثة، تحوّل المستند إلى سيناريو لنوع المكالمة التي كانت تتجنّبها دائمًا.
“آسفة، ممكن حد تاني ياخد المكالمة؟ إنجليزيتي مش…”
“أنا هبدأ. ده اللي وصلنا له وده اللي محتاجينه.”
قادت أوّل اجتماع انطلاق مع عميل من اثني عشر شخصًا في الأسبوع الحادي عشر. «في نص الاجتماع لاحظت إني اختلفت مع العميل. بالإنجليزي. بصوت عالي. وبعدين اقترحت جدول زمني تاني. ما لاحظتش نفسي وأنا بعمل ده. ده اللي صدمني.»
ما زالت تستخدم المستند. لكنه فارغ في معظمه الآن.
أنا ما بقيتش أفضل في الإنجليزية. أنا بطّلت أوقف نفسي.سارة م., مديرة نجاح العملاء
سارة الآن تقود اجتماعات انطلاق العملاء أسبوعيًا، وتدير مراجعة العملاء مع مديرها. ما زالت لا تظنّ أن إنجليزيتها مثالية. لقد توقّفت عن التحقّق.
الجلسة الأولى علينا. مش كورس. مش التزام. مجرّد محادثة حقيقية.